جلال الدين السيوطي
276
الاكليل في استنباط التنزيل
- 73 - سورة المزمل 2 - قوله تعالى : قُمِ اللَّيْلَ الآيتين ، هو منسوخ بعد أن كان واجبا بآخر السورة وقيل محكم فاستدل به على ندب قيام الليل واستدل به طائفة على وجوبه على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خاصة ، وآخرون على وجوبه على الأمة أيضا ولكن ليس الليل كله بلا صلاة فيه وعليه الحسن وابن سيرين . 4 - قوله تعالى : وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا فيه استحباب ترتيل القراءة وأنه أفضل من الهذرمة « 1 » . 6 - قوله تعالى : إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ الآية ، فيه أن نفل الليل أفضل من نفل النهار وقال الحافظ : ناشئة الليل هي المعاني المستنبطة من القرآن بالليل أشد وطأ أبين أثرا وأقوم قيلا ، أصح مما تخرجه الأفكار بالنهار لخلو السمع والبصر عن الأشغال . 7 - قوله تعالى : إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا قال ابن العربي : هذه الآية إشارة إلى نوم القائلة الذي يستريح به العبد من قيام الليل ، وبذلك فسره ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم . 8 - قوله تعالى : وَتَبَتَّلْ قال مجاهد : أخلص إليه إخلاصا ، وقال الحسن : اجتهد أخرجهما ابن أبي حاتم . 20 - قوله تعالى : فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ استدل به الحنفية على أن الفرض في الصلاة مطلق القراءة لا الفاتحة بخصوصها . قوله تعالى : وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ هي أصل في التجارة ، قال ابن الفرس : فيها فضيلة التجارة لسوقها في الآية مع الجهاد ، وأخرج سعيد بن منصور عن عمر بن الخطاب قال : ما من حال يأتيني عليه الموت بعد الجهاد في سبيل اللّه أحب إليّ من أن يأتيني وأنا ألتمس من فضل اللّه ، ثم تلا هذه الآية .
--> ( 1 ) الهذرمة : السرعة في القراءة والكلام .